![]() |
|
إدراكا منه لأهمية الدور والمسؤولية الكبرى التي تضطلع بها موارده البشرية، نظم المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة يوم الإثنين 14 يوليوز 2025، بمقره، لقاء تأطيريا لتكوين أطره، خُصّص لدراسة منظومة تحصيل الديون العمومية، ممارسةً وواقعاً، وعرض أهم الإجراءات والمساطر المتبعة لتحصيل هذه الديون، وكذا الإشكالات المرتبطة بعملية التحصيل في ظل مساعي تجويد المنظومة داخل إطار يتوخى رعاية مصلحة المواطن وصيانة حقوق الدولة.
افتتح هذا اللقاء السيد رئيس المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة، الأستاذ سعيد بن البشير، مُرحبا بجميع الحاضرين، ومُبديا أهمية تكوين وتطوير الموارد البشرية للرفع من الأداء وتحسين الفعالية والابتكار، كما نوّه بموضوع هذا اللقاء وأهميته في مختلف تجلياته الحيوية، سواء بالنسبة للأفراد أو المؤسسات أو الدولة. وقد قام بتأطير هذا التكوين السيد محمد كمال النشواني، عضو المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة، خريج المدرسة الإدارية (الشعبة الاقتصادية والمالية)، حيث التحق منذ 1975 بالمصالح الخارجية للخزينة العامة، وتقلد مناصب خازن إقليمي بكل من الرشيدية والعرائش، والتحق بعد ذلك بالإدارة المركزية حيث تعاقب على عدة مصالح وأقسام (المركزة والتحليل المالي؛ الشؤون القانونية؛ تتبع ميزانيات الجماعات المحلية)، ومنذ سنة 2010 عُيّن خازنا رئيسيا مديرا للمركز الوطني للمعالجات، وبعدها مديرا للحسابات العمومية.
راكم السيد محمد كمال النشواني تجربةً ناهزت 40 سنة من الخبرة أهلته للمشاركة في إعداد عدة مشاريع قوانين وأنظمة، آخرها المخطط المحاسبي للدولة، وتأطير محاسبي الخزينة. وقد كان العرض الذي قدمه مناسبة لمناقشة عميقة لبعض المحاور الأساسية لمدونة التحصيل، وفرصة للإجابة على تساؤلات وطلب توضيحات، مزج فيها الجانب النظري والقانوني المحض للمدونة، وتقييماً لأهم مستجداتها من خلال الممارسة على صعيد مختلف هيئات محاسبي الخزينة.